الشيخ علي الكوراني العاملي

49

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وفي تهذيب تاريخ دمشق : 1 / 195 : « روى ابن مندة عن عبد الله بن معتمر مرفوعاً قال : إن الدجال ليس به خفاء ، يجئ من قبل المشرق ، فيدعو لنفسه فيتبع ويقاتل ناساً فيظهر عليهم ، لا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم » . ورواه عبد الرزاق : 11 / 396 ، عن كعب : أنه يخرج الدجال من العراق ! وفي / 395 ، وابن أبي شيبة : 8 / 656 ، عن ابن عمرو أنه يخرج من العراق ، وفي ابن حماد : 2 / 530 عن النبي صلى الله عليه وآله : يخرج الدجال من خلة بين الشام والعراق ! والنهاية : 2 / 73 ، عن الهروي . والخلة : منخفض بين جبلين . وتقدم حديث أنه يخرج من بلخ بأفغانستان . 6 . ورووا وروينا أن أتباعه اليهود ، وقد تقدمت رواية مسلم « 8 / 207 » « يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة » . وسيأتي أن كعب الأحبار جعل أتباعه من صلب العرب ! وفي أحمد : 3 / 224 : « يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألفاً من اليهود عليهم التيجان » . إلى عشرات الروايات ومئاتها التي غصت بها مصادرهم ، بما فيها من تهافت وتناقض ! لكن في كمال الدين من مصادرنا / 528 ، عن ابن عمر : « أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب » . الأبطال الثلاثة في تحريف عقيدة الدجال أبرز الشخصيات الذين تبنوا أحاديث الدجال ونشروها في المسلمين ، ثلاثة : عمر بن الخطاب ، وتميم الداري ، وكعب الأحبار ، فقد اتفقوا على أسطورة الدجال ومخاريقه ، واختلفوا في تحديده فجعله عمر شخصاً وُلد في عهده وقال إنه عبد الله بن صياد ، وهو يهودي أمه من الخزرج من جماعة سعد بن عبادة . وجعله تميم الداري شخصاً طويلاً عريضاً ، مقيداً بالسلاسل في جزيرة من البحر المتوسط . وجعله كعب الأحبار شيطاناً مقيداً بالسلاسل في جزيرة باليمن . وكان التأثيرالأكبر لعمر ، الذي نشرعقيدته بالدجال ، وسمح لتميم وكعب أن ينشروا عقيدتهم أيضاً ! فتحير الناس بين دجال عمر ودجال تميم ودجال كعب ، لأن أحاديثهم كلها